آقا ضياء العراقي
153
شرح تبصرة المتعلمين
التشكيك في شمول عموم نفي الضرر المنصرف إلى ما هو مورد اعتنائهم . * * * بقي في المقام إشكال مشهور على المسالك في تصويره الغبن في الطرفين ، وملخّص الإشكال أنّ عنوان الغبن منتزع عن زيادة أحد العوضين على الآخر بحسب الماليّة ، ومثل هذا المعنى كيف يتصور بالنسبة إلى الجانبين . أقول : لا يخفى أن هذا الاشكال مبني على ملاحظة مجموع ماليّة أحد العوضين بماله من الخصوصيّة الحافة به ، وإلاَّ فتصوير التفكيك بين أجزاء المبيع في صفقة واحدة ، أو التفكيك بين نفس العوضين وشرطهما في ضمن عقده ، أو بين العوضين بلحاظ غير الشرط ، من سائر الخصوصيات الزمانية أو المكانية ، مع قطع النظر عن قياس المجموع إلى المجموع بمكان من الإمكان ، وإلى كل واحد من الجهات المزبورة نظر من تصدى لجواب الإشكال ، كما أن نظر المستشكل إلى مقايسة مجموع الجهات بمجموعها . وحينئذ الأمر في المقام إشكالا وجوابا في غاية الوضوح ، فلا يهمّنا التعرض لمثله بأزيد من ذلك ، فراجع كلماتهم . * * * ثم إنّه قد يرى اختلاف كلمتهم في أنّ ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار ، أو كاشف عن ثبوته من حين العقد ، فعن شيخنا العلاَّمة التفكيك بين نفس الحق فالتزم بثبوته واقعا من حين الانتقال ، وبين السلطنة الفعليّة على إعماله فيثبت من حين علمه به ، ثم جعل السقوط بالتصرف من آثار السلطنة ، والإسقاط بإنشائه من آثار الحقّ واقعا ، وتردد في التصرفات الناقلة « 1 » .
--> « 1 » المكاسب : 301 .